النووي
86
المجموع
يأمر الحمامي بحفظها فسرقت لم يضمن الحمامي لأنه لا يلزمه حفظها ولا يقطع السارق لأنه سرق من غير حرز ، لان الحمام مستطرق ، وإن أمر الحمامي بحفظها فسرقت ، فإن كان الحمامي مراعيا له لم يضمن لأنه لم يفرط ويقطع السارق لأنه سرق من حرز ، وإن نام الحمامي أو تشاغل عن الثياب فسرقت ضمن الحمامي لأنه فرط في الحفظ ولم يقطع السارق لأنه سرق من غير حرز . ( فصل ) فإن سرق ماشية من الرعى نظرت فإن كان الراعي ينظر إليها ويبلغها صوته إذا زجرها قطع السارق لأنها في حرز ، وإن سرق والراعي نائم أو سرق منها ما غاب عن عينه بحائل لم يقطع لان الحرز بالحفظ ، وما لا يراه غير محفوظ ، وإن سرق ما لا يبلغها صوته لم يقطع لأنها تجتمع وتفترق بصوته وإذا لم يبلغها صوته لم تكن في حفظه فلم يجب القطع بسرقته . وإن سرق ماشية سائرة أو جمالا مقطرة فإن كان خلفها سائق ينظر إليها جميعها ويبلغها صوته إذا زجرها قطع لأنها محرزة به . وإن سرق منه ما غاب عن عينه أو ما لم يبلغه صوته لبعده لم يقطع لما ذكرناه في الراعية ، وإن كان مع الجمال قائد إذا التفت نظر إلى جميعها وبلغها صوته إذا زجرها وأكثر الالتفات إليها قطع لأنها محرزة بالقائد ، وإن سرق ما لا ينظر إليه إذا التفت أو لا يبلغه صوته أو لم يكثر الالتفات إليها لم يقطع لأنه سرق من غير حرز ، وإن كانت الجمال باركة فإن كان صاحبها ينظر إليها قطع السارق لأنها محرزة بحفظه وإن سرق وصاحبها نائم فإن كانت غير معقلة لم يقطع لأنها غير محرزة ، وإن كانت معقلة قطع لان عادة الجمال إذا نام أن يعقلها ، وإن كان على الجمال أحمال كان حرزها كحرز الجمال ، لان العادة ترك الأحمال على الجمال . ( الشرح ) حديث البراء بن عازب ( من حرق . . . ) أخرجه البيهقي في المعرفة من حديث بشر بن حازم عن عمران بن يزيد بن البراء عن أبيه عن جده ، وقال البيهقي في هذا الاسناد بعض من يجهل حاله . وقال البخاري في التاريخ ، قال هشيم نا سهيل شهدت ابن الزبير قطع نباشا وسكت عليه الحافظ في التلخيص بينما قال البيهقي في السنن الكبرى ، قال البخاري